علي أصغر مرواريد

109

الينابيع الفقهية

الخلاف كتاب الوديعة مسألة 1 : ليس للمودع أن يسافر بالوديعة سواء كان الطريق مخوفا أو غير مخوف ، وسواء كانت المسافة قريبة أو بعيدة مع الاختيار ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إن كان مخوفا كما قلناه وإن لم يكن مخوفا كان له أن يسافر بها . دليلنا : أن جواز السفر بها يحتاج إلى دلالة ، وأيضا فإنه إذا سافر بها فإنه يحفظها في موضع لم تجر العادة بحفظها فيه ، فوجب أن يلزمه الضمان كما لو تركها في خرابة لأن الطريق يطرأ عليه الخوف . مسألة 2 : إذا شرط في الوديعة أن تكون مضمونة كان الشرط باطلا ، ولا تكون مضمونة بالشرط ، وبه قال جميع الفقهاء : إلا عبد الله بن الحسن العنبري فإنه قال : تكون مضمونة . دليلنا : إجماع الفرقة بل إجماع الأمة لأن خلاف العنبري قد انقرض ، وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ليس على المستودع ضمان ، ولم يفصل . مسألة 3 : المودع متى أودع الوديعة عند غيره مع قدرته على صاحبه فإنه